تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

266

تبيان الصلاة

عن المأمومين ، وأذان الإمام وإقامته كاف ومسقط عنهم ، كذلك جعل الشارع ، رعاية لمن يدخل ويريد الاقتداء بامامهم ، هذا الحكم أعنى : سقوطها عنه ، وجعل حاله حال ساير المأمومين في هذا الحيث الملاك . الملاك الثاني : هو أن الشارع جعل لمن يدخل في جماعة ويريد إقامة جماعة مستقلة لا الدخول معهم ، سقوط الأذان والإقامة عنه ، لكن ليس السقوط في هذه الصورة رعاية لجانبه ، بل لرعاية جانب أهل الجماعة السابقة حتّى لا يردوهن بهم . ويقال بأنّ الملاك الأوّل يستفاد من الروايات المتقدمة غير رواية أبي علي ورواية زيد ، ويستفاد الملاك الثاني من رواية زيد ورواية أبي علي لأنّ المستفاد منهما هو أنّه في فرض إرادة جماعة مستقلة سقط الأذان والإقامة . وعلى هذين الملاكين تختلف الخصوصيات ، فيقال : أمّا في الصورة الأولى فلا يعتبر في سقوطهما اتحاد صلاة الوارد مع صلاة إمام الجماعة ، فلو كانت صلاة أحدهما أداء والآخر قضاء ( يسقطان أيضا لوجود الملاك المتقدم ، وكذلك لا يعتبر اتحاد مكانهما ، بل يكفي صدق كون الوارد أحد أفراد هذه الجماعة عرفا لوجود الملاك المتقدم ، وكذلك لا فرق في السقوط بين كون مكان صلاة الجماعة الوارد عليها هو المسجد أو غيره وان ذكر في بعض الروايات المتقدمة المسجد ، لكن الملاك يعم المسجد وغيره . وأمّا صحة صلاة الجماعة الأولى وغرضهم صحة صلاة الامام ، فنقول : أمّا صحّة صلاته عند الوارد فغير معتبر ، بل يكفي صحتها عنده وعند المأمومين ، فيشترط كون الجماعة الأولى صحيحة ظاهرا . وامّا اشتراط كون السقوط في مورد أهل جماعة أذّنوا وأقاموا لجماعتهم ،